السيد محمد هادي الميلاني

216

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

إعطاء القيمة . ثانيها - أن يؤدى دين المديون بما لديه من العين الزكوية فيجعله وفاء له ويأخذه لنفسه كما يعطيه لغيره من الديّان ، والظاهر أن إعطاء سهم - الغارمين من هذا القبيل . ثالثها - مقاصّة المديون بما عليه من الدين كما تقدم في عبارة المحقق ( قده ) في الغارمين حيث قال : « وكذا لو كان للمالك دين على الفقير جاز أن يقاصّه . . » وذلك بان يأخذ من العين الزكوية مثل ما له من الدين في ذمة المديون فيكون قد عينها له وحبسها عنه وتملكها بعوض الدين . والاشكال : بأنه كيف يقاص كذلك والعين الزكوية غير مقبوضة للمدين فليست مملوكة له ، وليس الدائن وكيلا منه ولا وليّا عليه حتى يكتفى بقبضه . يدفعه : ان النص جعل المقاصّة طرفا للتخيير بينها وبين الاحتساب . فهما أمران وكل منهما جائز . وذلك موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه - السلام قال : « سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة . . فلا بأس أن يقاصه بما أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها » ( 1 ) . لا يدمخ المقرض في النصاب : ( قال المحقق قده : ولو كان النصاب يتم بالقرض لم تجب الزكاة ، سواء كانت عينه باقية أو تالفة على الأشبه ) .

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .